Search

Blog cover
Articles

من جهاز واحد إلى منصة علمية تتجاوز الحدود، رحلة نواة العلمية خلال 10 سنوات من العلم والثقة والأثر

Wed Sep 09 2026
9:03:49 AM

نواة العلمية

عشر سنوات من العلم والثقة والأثر

2015–2025

من جهاز HPLC واحد وفريق من خمسة أشخاص، إلى منصة علمية تخدم الباحثين والصناعات في أكثر من 30 دولة.

عقد بدأ بفكرة… وأصبح بنية علمية تخدم المنطقة

في عام 2015، بدأت نواة العلمية بفريق من خمسة أشخاص وجهاز HPLC واحد. وما بدأ صغيرًا من حيث الحجم، لم يكن محدودًا في فكرته أو طموحه.

منذ اليوم الأول، انطلقت نواة من قناعة واضحة: الوصول إلى العلم المتقدم يجب ألا يكون مشروطًا بامتلاك المعامل والأجهزة.

كان السؤال بسيطًا: ماذا لو استطاع الباحث أو المصنع الوصول، عند الحاجة، إلى بنية تحتية علمية متقدمة، وخبرات متخصصة، وتقنيات تحليلية عالية المستوى، من دون الاضطرار إلى بناء كل ذلك من الصفر؟

من هنا وُلد نموذج Lab Cloud الذي قامت عليه نواة، وبدأت معه مرحلة جديدة في بناء منصة علمية تربط الباحثين والصناعة بالإمكانات العلمية المتخصصة التي يحتاجون إليها.

وبعد عشر سنوات، أصبحت الفكرة أكبر بكثير من معمل أو مجموعة من الأجهزة. فقد أصبحت نواة جزءًا من بنية علمية وصناعية تخدم قطاعات البحث والدواء والغذاء والزراعة وعلوم الحياة في مصر والمنطقة، وتمتد إلى أسواق دولية متعددة.

من إتاحة الأجهزة إلى إتاحة المعرفة

في بدايتها، أتاحت نواة للباحثين إمكانية إجراء التجارب والتحاليل المتقدمة، وإرسال العينات، والحصول على النتائج من خلال نموذج مركزي للخدمات العلمية.

ومع تطور احتياجات العملاء، تطور دور نواة أيضًا. فلم يعد الأمر يقتصر على إتاحة جهاز أو تنفيذ التحاليل، بل أصبح يتعلق بدمج البنية التحتية والخبرة العلمية والجودة والتقنيات المتخصصة ضمن منظومة واحدة تساعد الباحثين والشركات على معالجة تحديات علمية حقيقية.

وبحلول عام 2018، كانت نواة قد حللت أكثر من 15,000 عينة لصالح أكثر من 32 جامعة، لتبدأ بعدها مرحلة أوسع من التوسع في القدرات والخدمات.

وفي عام 2020، شهدت الشركة توسعًا رئيسيًا في بنيتها المعملية، وانتقلت تدريجيًا من خدمة مجتمع البحث العلمي إلى دعم نطاق أوسع من الصناعات والشركات.

واليوم، تمتد قدرات نواة إلى مجالات تشمل البحث والتطوير الدوائي، والتحاليل المتقدمة، وعلوم الحياة، والجودة، والأغذية والزراعة، والاختبارات المتخصصة، والمواد المرجعية المعتمدة.

عندما يتحول العلم إلى قدرة صناعية

من أبرز التحولات في تاريخ نواة انتقالها من تقديم الخدمات العلمية إلى بناء قدرات ومنتجات علمية داخل المنطقة.

ويُعد برنامج المواد المرجعية المعتمدة (Certified Reference Materials – CRMs) أحد أبرز الأمثلة على هذا التحول.

فالمواد المرجعية المعتمدة ليست مجرد مركبات كيميائية عالية النقاوة؛ بل أدوات أساسية تستخدمها معامل الجودة ومصانع الأدوية للتحقق من هوية المواد ونقاوتها، ودقة طرق التحليل، ومطابقة المنتجات للمواصفات المطلوبة.

ولسنوات طويلة، اعتمدت المنطقة بدرجة كبيرة على استيراد هذه المواد من الخارج. ومن هنا بدأت نواة العمل على تغيير هذه المعادلة.

وفي عام 2022، اعتمدت هيئة الدواء المصرية مواد مرجعية أنتجتها نواة، لتصبح الشركة أول منتج محلي تُدرج منتجاته في القائمة المعتمدة للمواد المرجعية لدى الهيئة.

وفي 3 مارس 2025، حصلت نواة على اعتماد ISO 17034:2016 لإنتاج المواد المرجعية المعتمدة. وبحسب إعلان الشركة، أصبحت نواة أول جهة في إفريقيا والشرق الأوسط تحقق هذا الاعتماد في هذا المجال.

ولم يكن هذا الإنجاز مجرد شهادة جديدة تُضاف إلى قائمة الاعتمادات؛ بل كان خطوة نحو توطين قدرة استراتيجية يحتاج إليها قطاع الدواء، وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية، وتوفير مواد مرجعية مطابقة للمعايير الدولية بسرعة وكفاءة أكبر للمصنعين والمعامل في المنطقة.

منظومة الجودة

مع نمو نواة، أصبح بناء أنظمة الجودة والاعتماد جزءًا أساسيًا من تطورها.

وتشمل قدرات معامل نواة اختبارات تُجرى ضمن نطاقات اعتماد ISO/IEC 17025، بما يدعم موثوقية الاختبارات المعملية وكفاءتها للقطاعات المختلفة.

وفي مجال الغذاء، أعلنت نواة في عام 2023 حصولها على اعتراف من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (U.S. Food and Drug Administration – FDA) ضمن خدمات تحليل وسلامة الغذاء، بما يدعم الشركات التي تستهدف الأسواق الأمريكية.

وفي عام 2024، توسعت قدرات الشركة في اختبارات الأغذية الحلال من خلال اعتماد Circle H International لخدمات اختبار الأغذية الحلال.

وتعكس هذه المحطات فلسفة تتجاوز امتلاك التكنولوجيا؛ إذ تؤمن نواة بأن النتائج الموثوقة يجب أن تستند إلى الكفاءة العلمية، وقابلية التتبع، والجودة، والمعايير المعترف بها عبر الأسواق.

العلم في خدمة الصناعة

لم تعد نواة تعمل عند نقطة واحدة من دورة البحث أو الإنتاج.

ففي علوم الحياة، تدعم الباحثين والجامعات والمراكز البحثية في مجالات متعددة من البحث المتقدم. وفي القطاع الدوائي، تمتد خدماتها من البحث والتطوير والتحليل إلى مراقبة الجودة والدراسات المتخصصة والاختبارات اللازمة لدعم الصناعة.

وفي قطاعي الأغذية والزراعة، تساعد القدرات التحليلية والميكروبيولوجية الشركات على تقييم الجودة والسلامة والامتثال لمتطلبات الأسواق المختلفة. أما في مجال المواد المرجعية المعتمدة، فقد تحولت نواة من مستهلك للتكنولوجيا العالمية إلى منتج لقدرات علمية قابلة للتصدير.

وفي عام 2025، حصلت نواة على Export Award ضمن Pharma Awards by Pharmaconex عن برنامج المواد المرجعية المعتمدة، بعد حصولها على Rising Star Award في العام السابق. إنها نقلة مهمة في طبيعة ما تقوم به نواة: من تقديم خدمات البحث والتحليل إلى المساهمة في بناء صناعة قائمة على العلم.

عندما تجتمع الجامعة والصناعة حول هدف علمي واحد

في نهاية عام 2025، شهد برنامج المواد المرجعية مرحلة جديدة من خلال تحالف يجمع نواة العلمية ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا ضمن مبادرة «تحالف وتنمية». ويعكس هذا النوع من الشراكات فلسفةً حاضرةً في مسيرة نواة منذ البداية: القيمة الحقيقية للعلم لا تتحقق عندما يبقى داخل المعمل، بل عندما ينتقل منه إلى المنتج والصناعة والاقتصاد والمجتمع.

من مصر إلى شبكة علمية عابرة للحدود

منذ تأسيسها، لم تُبنَ نواة لخدمة سوق واحدة. فالنموذج الذي بدأت به الشركة — إتاحة البنية التحتية العلمية والخبرات المتخصصة عند الطلب — كان بطبيعته قابلًا للتوسع خارج الحدود.

وبدأت أولى خطوات التوسع الإقليمي في الأردن عام 2021، لتصبح أول سوق خارج مصر تؤسس فيها نواة حضورًا تشغيليًا. وفي عام 2022، اتخذت الشركة خطوة أكبر بإطلاق عملياتها في المملكة العربية السعودية، بعد سنوات من العمل مع شركات وجامعات سعودية من خلال مراكزها البحثية في المنطقة.

وخلال عقدها الأول، تجاوز تأثير نواة نطاق المواقع التي تدير فيها عمليات مباشرة. فاليوم، تخدم الشركة عملاء في أكثر من 30 دولة، وقد تعاملت مع أكثر من مليون عينة عبر شبكة متنامية من العملاء والشركاء والأسواق في الشرق الأوسط وإفريقيا وخارجهما.

وتعكس هذه الأرقام تحول نواة من شركة علمية مصرية ذات امتداد إقليمي إلى منصة متعددة الأسواق تربط البحث والتطوير والجودة بالاحتياجات الصناعية عبر الحدود.

بالأرقام

المؤشر

القيمة

العينات التي تم التعامل معها

+1,000,000 عينة

الدول التي تخدمها نواة

+30 دولة

المتخصصون

نحو 160 متخصصًا

تطورت نواة إلى فريق يضم علماء وباحثين ومتخصصين في الجودة والهندسة والعمليات والتكنولوجيا والأعمال.

وعلى مدار عشر سنوات، كان وراء كل تحليل، وكل طريقة طُوّرت، وكل اعتماد تم الحصول عليه، وكل منتج تم بناؤه، وكل سوق جديدة دخلتها الشركة، أشخاص يؤمنون بالفكرة نفسها: أن منطقتنا قادرة على بناء علم بمعايير عالمية، لا أن تكتفي باستيراده. العلم هو ما تقدمه نواة، أما قدرتها الحقيقية فتكمن في الأشخاص الذين يصنعونه.

عشر سنوات ليست نهاية القصة

في ديسمبر 2025، ومع احتفال نواة بعقدها الأول، أعلنت الشركة إغلاق جولة تمويل من السلسلة A (Series A) بقيمة 23 مليون دولار، لدعم مرحلة جديدة من النمو.

وتشمل الخطط المعلنة إنشاء مركز عالمي للبحث والتطوير بمساحة 10,000 متر مربع في رواندا، ومضاعفة القدرات المعملية في مصر والمملكة العربية السعودية، والتوسع بصورة أكبر في شمال إفريقيا وأوروبا.

وتمثل رواندا خطوة مختلفة في استراتيجية نواة الإفريقية؛ فهي انتقال من خدمة الأسواق إلى بناء بنية تحتية للبحث والتطوير يمكنها دعم المؤسسات والصناعات في مختلف أنحاء القارة.

وبالتوازي، تشير خطط التوسع في شمال إفريقيا وأوروبا إلى مرحلة جديدة من بناء شبكة علمية تربط الأسواق الإفريقية والشرق أوسطية بالمنظومة العلمية والصناعية العالمية.

من جهاز واحد إلى قدرة تتجاوز الحدود

عندما بدأت نواة في عام 2015، كانت مواردها محدودة وطموحها واضحًا. وبعد عشر سنوات، تغير الحجم، واتسعت الأسواق، وتطورت التكنولوجيا، وتعددت الخدمات والاعتمادات.

لكن الفكرة الأساسية لم تتغير: أن تجعل نواة العلم أكثر إتاحة، وأن تحول المعرفة العلمية إلى حلول قادرة على إحداث أثر حقيقي.

من باحث يحتاج إلى تجربة لا يستطيع تنفيذها داخل جامعته، إلى مصنع يحتاج إلى تحليل يضمن جودة منتجه، إلى صناعة دوائية تحتاج إلى مادة مرجعية كانت تأتي من آلاف الكيلومترات؛ تتغير الأسئلة، وتكبر التحديات، وتتسع قدرة نواة على الإجابة عنها.

Nawah Scientific

10 Years of Science. Trust. Impact.

And we are only getting started.

Nawah Scientific